الشيخ الأميني

29

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلا ، وقتل من أصحابه رجلان ، وحجز بينهما الليل فهرب الضحّاك وأصحابه ورجع حجر ومن معه . ووجّه عبد الرحمن بن قباث بن أشيم إلى بلاد الجزيرة وفيها شيب « 1 » بن عامر جدّ الكرماني الذي كان بخراسان ، فكتب إلى كميل بن زياد وهو بهيت يعلمه خبرهم ، فقاتله كميل وهزمه وغلب على عسكره ، وأكثر القتل في أهل الشام وأمر أن لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح . ووجّه الحارث بن نمر التنوخي إلى الجزيرة ليأتيه بمن كان في طاعة عليّ ، فأخذ من أهل دارا سبعة نفر من بني تغلب فوقع هناك من المقتلة ما وقع . ووجّه زهير بن مكحول العامري إلى السماوة ، وأمره أن يأخذ صدقات الناس ، فبلغ ذلك عليّا فبعث ثلاثة منهم جعفر بن عبد اللّه الأشجعي ليصدّقوا « 2 » من في طاعته من كلب وبكر ، فوافوا زهيرا فاقتتلوا فانهزم أصحاب عليّ وقتل جعفر بن عبد اللّه . وبعث سنة ( 40 ) بسر بن أرطاة في جيش فسار حتى قدم المدينة وبها أبو أيّوب الأنصاري عامل عليّ عليها ، فهرب أبو أيّوب فأتى عليّا بالكوفة ، ودخل بسر المدينة ولم يقاتله أحد فصعد منبرها فنادى عليه : يا دينار ! ويا نجار ! ويا زريق ! « 3 » شيخي شيخي عهدي به بالأمس فأين هو ؟ يعني - عثمان - ثم قال : يا أهل المدينة ! واللّه لولا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها محتلما إلّا قتلته . فأرسل إلى بني سلمة فقال : واللّه ما لكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبد اللّه . فانطلق جابر إلى أمّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لها : ماذا ترين ؟ إنّ هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن أقتل .

--> ( 1 ) وفي الكامل في التاريخ : شبيب . ( 2 ) أي : يأخذوا الصدقات . ( 3 ) هذه بطون من الأنصار . ( المؤلّف )